العلامة الحلي
492
معارج الفهم في شرح النظم
على أنّ الاذن الواعية « 1 » هو عليّ عليه السّلام ، ولأنّ عمر أراد رجم حامل فنهاه ، فقال : لولا عليّ لهلك عمر ، وأمر برجم امرأة أتت بولد « 2 » لستّة أشهر فنهاه بقوله : وَحَمْلُهُ « 3 » الآية ، فقال : لولا علي لهلك عمر . ولأنّه قال في خطبته : من غالى في مهر ابنته جعلته في بيت المال ، فقالت له عجوز أتمنعنا ما أحلّ اللّه لنا بقوله تعالى : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً « 4 » فقال : كلّ أفقه من عمر حتّى المخدّرات في البيوت . فهذا يدلّ على علمه عليه السّلام ، ولقوله عليه السّلام : واللّه لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم . . إلى آخره ، ولأنّ فرق المتكلّمين بأجمعهم ينتسبون « 5 » إليه ، والنحو وسائر العلوم ، وبالجملة فضائله أشهر من أن تذكر . أقول : هذا برهان ثامن ، وتقريره : أنّه عليه السّلام كان أعلم الصحابة فيكون هو الإمام ، أمّا الصغرى فيدلّ عليها وجوه : الأوّل : تواتر النقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله : أقضاكم عليّ « 6 » ، ولا شكّ أنّ القضاء يستدعي العلم ، فلمّا كان « 7 » عليه السّلام أقضى الصحابة وجب أن يكون أعلمهم ، وفيه دلالة على أنّه أدين الصحابة أيضا .
--> ( 1 ) في « ف » : ( الراعية ) . ( 2 ) في « ب » : ( بالولد ) . ( 3 ) الأحقاف : 15 . ( 4 ) النساء : 20 . ( 5 ) في « أ » « ف » : ( ينسبون ) . ( 6 ) تقدّم تخريجه . ( 7 ) في « ب » زيادة : ( علي ) .